ابن الجوزي

149

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

يتوعده ، فقطع الدنانير عن بلده ، فبعث إليه إن تعامل بها المسلمون بعد هذا فافعل ، وضرب الدنانير عبد الملك ، فأما الدراهم فإنّها كانت ثلاثة أصناف : الوافية ، وهي النعلية ، وزن الواحد مثقال . والصنف الآخر الجزية ، وزن الواحد نصف مثقال ، وكان يتعامل بها في المشرق . والصنف الثالث الطبرية ، وزن العشرة منها ستة مثاقيل ، فجمع عبد الملك الثلاثة أصناف عشرة عشرة ، فصارت ثلاثين درهما عددا ، وزنها واحد / وعشرون مثقالا ، فصير السبعة عشرة . ومن الحوادث غزوة محمد بن مروان الصائفة حين خرجت الروم . [ ولاية الحجاج الكوفة وخطبته في أهلها ] [ 1 ] . وفيها : ولى عبد الملك يحيى بن الحكم بن أبي العاص المدينة ، وولى الحجاج بن يوسف العراق دون خراسان وسجستان . فقدم الحجاج الكوفة بعد وفاة بشر بن مروان في اثني عشر راكبا [ على النجائب ] [ 2 ] حتى دخل الكوفة ، فجأة ، وقد كان بشر بعث المهلب إلى الحرورية فبدأ الحجاج بالمسجد فدخله ، ثم صعد المنبر وهو متلثم بعمامة خز حمراء ، فلما اجتمع الناس هموا به [ فكشف عن وجهه ] [ 3 ] وقال [ 4 ] : أنا ابن جلا وطلَّاع الثّنايا متى أضع العمامة تعرفوني قال مؤلف الكتاب : قد رويت لنا هذه الحالة مختلفة ونحن نذكرها بطرقها . أخبرنا ابن المبارك الأنماطي ، قال : أخبرنا أبو الحسين ، ابن عبد الجبار الصيرفي ، قال : أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسن النصيبي ، قال : أخبرنا إسماعيل بن سعيد بن سويد . وأنبأنا علي بن عبيد الله ، عن عبد الصمد بن المأمون ، عن إسماعيل بن سعيد ،

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصول . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 3 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من ت . [ 4 ] من قصيدة لسحيم بن وثيل الرياحي ، رواها الأصمعي في الأصمعيات 73 .